السيد المرعشي

167

شرح إحقاق الحق

الانسان " إلى آخرها ، وأثنى عليهم ، آمنهم من خوف يوم القيام وهو اليوم العبوس القمطرير أي الشديد . ومنهم الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد البكري الحنبلي المشتهر بابن الجوزي المتوفى سنة 597 في كتابه " تبصرة المبتدي " ( والنسخة مصورة من مكتبة جستربيتي ) قال : قوله تعالى : " ويطعمون الطعام على حبه " روى عطا عن ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب ، آجر نفسه يسقي نخلا بشئ من شعير ليلة حتى أصبح ، فلما قبض الشعير طحنوا ثلثه وأصلحوا منه ما يأكلون ، فلما استوى أتى مسكين فقال : أنا مسكين ، فأخرجوه إليه ثم عملوا الثلث الثاني فلما تم أتاه يتيم فأطعموه ذلك ، وعملوا الباقي فلما تم أتى أسير من المشركين فأطعموه وطووا ، فنزلت هذه الآيات . قوله " على حبه " أي حب الطعام ، المعنى وهم يشتهونه . ومنهم العلامة المولوي ولي الله اللكنهوي في " مرآة المؤمنين " ( ص 62 مخطوط ) قال : وروي أنه لم ينزل سورة بتمامها إلا في حق علي بن أبي طالب ، قال في الكشاف : عن ابن عباس ، إن الحسن والحسين مرضا ، فعادهما رسول الله " ص " في ناس معه ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك ، فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما إن يبرءا مما بهما يصوموا ثلاثة أيام ، فشفيا وما معهم شئ ، فاستقرض